الشيخ الجواهري
151
جواهر الكلام
بلا خلاف ( و ) لا اشكال في شئ من ذلك نصا وفتوى . نعم ( قيل ) والقائل المشهور : ( إن اعتاد ) المسلم ( قتل ) أهل الذمة ) قتل ، بل عن المهذب البارع أنه قريب من الاجماع ، بل عن ظاهر الغنية نفي الخلاف فيه ، بل عن الإنتصار وغاية المراد والروضة الاجماع عليه ، بل قد يشهد للشهرة المزبورة أنه محكي عن أبي علي والصدوق والشيخين وعلم الهدى وسلار وبني حمزة وزهرة وسعيد والمصنف في النافع والفاضل في بعض كتبه ، والشهيدين كذلك ، وأبي الفضل الجعفي صاحب الفاخر والصهرشتي والطبرسي والكيدري والحلبي ، ومن هنا قال في غاية المراد : ( الحق أن هذه المسألة إجماعية ، فإنه لم يخالف فيها أحد منا سوى ابن إدريس ، وقد سبقه الاجماع ، ولو كان هذا الخلاف مؤثرا في الاجماع لم يوجد إجماع أصلا ، والفخر إنما هو متأخر عن ابن إدريس ، وظاهر المتن والقواعد واللمعة التردد ، وليس خلافا ) . كل ذلك مضافا إلى النصوص المنجبر ما يحتاج إليه منها سندا ودلالة بذلك ، منها أخبار الهاشمي وفيها الصحيح . ففي أحدها ( 1 ) : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة ؟ قال : لا إلا أن يكون تعود بقتلهم ، فيقتل وهو صاغر ) . وفي الآخر ( 2 ) : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دماء اليهود والمجوس والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : لا إلا أن يكون معتادا لذلك فلا يدع قتلهم ، فيقتل وهو صاغر ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 1 وفي الثاني سقط . ( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 1 وفي الثاني سقط .